الشيخ السبحاني

226

رسائل ومقالات

هنا إلى بعض المقترحات لتطوير دراسة هذا العلم وتدوينه ، وهي : الأوّل : إفراد المسائل الكلامية والفلسفية المؤثرة بالتدوين والدراسة يعتمد أُصول الفقه عند الشيعة على قواعد كلامية واستعان في العصور الأخيرة ببعض القواعد الفلسفية ، ومن هنا يلزم فصل هذه القواعد عن أُصول الفقه وتدوينها بشكل تكون كالمبادئ التصديقية للمسائل الأُصولية حتى تدرس مستقلة ، من دون إحالتها إلى الكلام والفلسفة وإليك بعض الأمثلة : أ . أمّا ما أُخذ من علم الكلام فإنّ للتحسين والتقبيح العقليين دوراً كبيراً في مسائل أُصول الفقه ، فعند ما يدرس الطالب البراءة العقلية المبنية على قبح العقاب بلا بيان يصعب عليه تصديق المسألة من دون أن يكون له إلمام بما تبتني عليه هذه القاعدة الأُصولية . وقس عليها كلّ ما يبتنى عليهما من القواعد الأُصوليّة . ب . وأمّا ما أُخذ من الفلسفة فقد بنى المحقق الخراساني ( 1255 - 1329 ه ) تبعاً لصاحب الفصول ( المتوفّى 1255 ) صرح القواعد الأُصولية على أساس بعض المسائل الفلسفية المؤثرة فيها ، وإليك نماذج ممّا استخدمه الأُصوليون لا سيّما العَلَمَين المذكورين - قدّس اللَّه سرّهما - : 1 . الأعراض الذاتية والأعراض الغريبة عند البحث في القاعدة المعروفة : « موضوع كلّ علم هو ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية » . « 1 » 2 . لا يصدر الواحد إلّا من الواحد ، واستخدمها المحقق الخراساني في كشف وجود الجامع بين أفراد الصحيح من الصلاة قائلًا : بأنّ الأثر الواحد

--> ( 1 ) . الفصول : 11 .